البهوتي
615
كشاف القناع
عليك ، وفككت رقبتك ، وأنت مولاي ، وأنت لله ، ووهبتك لله ، ورفعت يدي عنك إلى الله ، أنت سائبة ( 1 ) ، وملكتك نفسك وقوله لامته : أنت طالق ، أو ) أنت ( حرام ) في الانتصار : وكذا اعتدى . وإنه يحتمل مثله في لفظ الظهار ( وقوله لعبده الذي لا يمكن كونه منه لكبره أو صغره ونحوه ) ككونه ممسوحا ( أنت ابني أو ) أنت ( أبي فلا يعتق ) بها أي شئ من هذه الكنايات ( ما لم ينو عتقه ) لأن هذه الألفاظ تحتمل العتق وغيره . فلا تحتمل عليه إلا بالنية ( وإن ) قال لعبده : أنت أبي أو ابني و ( أمكن كونه منه عتق ) نواه أولا ( ولو كان له نسب معروف ) لجواز كونه من وطئ شبهة ( وإن قال ) لرقيقه : ( أعتقتك من ألف سنة أو ) قال له ( أنت حر من ألف سنة ونحوه ) مما هو معلوم الكذب لم يعتق ( أو قال لامته : أنت ابني ، أو لعبده : أنت ابنتي لم يعتق ) ( 2 ) بذلك ، لأنه محال من الكلام . وكذب يقينا قلت : وإن نوى به العتق عتق ، قياسا على قوله لعبده الذي لا يمكن كونه منه لكبر ونحوه : أنت ابني ( وإن أعتق ) أمة ( حاملا عتق جنينها ) لأنه يتبعها في البيع والهبة فتبعها في العتق ( إلا أن يستثنيه ) أي الحمل . فلا يعتق لاخراجه إياه . وعلم منه : صحة استثناء الحمل في العتق وبه قال ابن عمر وأبو هريرة . لأنه يصح إقراره بالعتق ، بخلاف البيع . فيصح استثناؤه كالمنفصل . ويفارق البيع لأنه عقد معاوضة يعتبر فيه العلم بصفات المعوض ، ليعلم هل قام مقام العوض أو لا ؟ والعتق تبرع لا تتوقف صحته على معرفة صفات المعتق ، ولا تنافيه الجهالة به . ويكفي العلم بوجوده وقد وجد ( وإن أعتق ما في بطنها دونها ) بأن قال : أعتقت حملك ( عتق ) حملها ( وحده ) ( 3 ) ولم يسر العتق إلى أمه لأن الأصل لا يتبع الفرع بخلاف عكسه ( ولو أعتق أمة حملها لغيره وهو ) أي المعتق ( موسر ) بقيمة الحمل ( ك ) - الحمل ( الموصى